راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
12
فاكهة ابن السبيل
الباب الثامن والخمسون في الفهاق الفهاق « 1 » معترض من حركة عنيفة أو فجأة تأتى بغتة . ومنه ما يعالج ومنه ما لا يعالج أما الذي لا يعالج وهو الذي يكون بعد للدق والأمراض المزمنة وبعد إسهال شديد وشرب دواء سمى والملسوع إذا تفارق والحادث عند الموت أو بعد دم كثير أو إسهال قوى كلها لا يزجى . والفهاق الذي يعالج فهو الذي يحدث من غير ما ذكرنا . فإن كان الفهاق من الامتلاء فلا شئ كالقىء بالماء الحار . ثم إذا نقيت المعدة شرب وزن ثلاثة دراهم عصارة عبيثران وهو الأفسنتين الرومي أو حبة كابلى مربى . وإن كان علاجه من مرض يكفى فيه مرق فروخ مع قليل لباب خبز خمير الحنطة واتركه الشديدة يسكن الفهاق . وإذا عطش سكن ، أو يطلى على الحلق بالسكر يسكن . أيضا لا شئ كالقىء ويحبس النفس ساعة فإن لم ينقطع وإلا فيؤخذ شراب يغلى على النار حتى تترك الخاصية في الماء ثم يؤخذ منه ملء سكرجة ويطرح فيه أوقية من عسل ويشرب فإنه نافع مجرب . وإذا خبر صاحبه بما يغمه سكن . وينفع للفهاق المتولد عن البرد والريح إذا شرب المطبوخ فيه الفوذنج والشذاب والأنيسون والكمون وبذر الجرز البرى والكرفس بذره يؤخذ ما تهيأ من هذه الأدوية يدق ويشرب فإنه سريع النفع ، وربما خلط معه حند بيدسير . أيضا للفهاق وهو لذع في المعدة كمون كرمانى ونانجواه وآنيسون وبذر الكرفس أجزاء سواء يدق وينخل بحريرة ويسف أو يمضغ بماء الشعير والنانجواه .
--> ( 1 ) الفهاق : لذع في المعدة .